معمر بن المثنى التيمي

17

مجاز القرآن

« إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ » ( 75 / 17 ) : أي تأليفه « فَإِذا قَرَأْناهُ » ( 75 / 18 ) أي إذا جمعناه ومجازه مجاز قول عمرو بن كلثوم : * هجان اللون لم تقرأ جنينا * ( 1 ) أي لم تضمّ في رحمها ، ويقال للتي لم تلد : ما قرأت سلى قطَّ . نزل القرآن بلسان عربي مبين ، فمن زعم ( 2 ) أن فيه غير العربية فقد أعظم القول ، ومن زعم أن « طه » ( 20 ) بالنّبطيّة فقد أكبر ، وإن لم يعلم ما هو ، فهو افتتاح كلام وهو اسم للسورة وشعار لها . وقد يوافق اللفظ اللفظ ويقار به ومعناهما واحد وأحدهما بالعربية والآخر بالفارسية أو غيرها . فمن ذلك الإستبرق بالعربية ،

--> ( 1 ) والبيت هو السادس في الجزء الثاني من ديوانه رقم 21 - وهو في الطبري 1 / 39 ، القرطبي 8 / 224 . ( 2 ) . ( 5 - 8 ) « فمن زعم . . . إلخ » : روى السيوطي في المزهر ( 1 / 66 ) هذا الكلام عنه ثم قال : ثم ذكرا أبو عبيدة : « البالغاء » وهى الأكارع ، وذكر « القمنجر » الذي يصلح القمي ، وذكر « الدست ، والدشت والخيم والسخت » ، ثم قال : وذلك كله من لغات العرب وإن وافقه في لفظه ومعناه شيء من غير لغاتهم . وانظر أيضا مبالغة أبى عبيدة والشافعي وغيرهما في إنكارهم وقوع المعرب في القرآن في الرسالة للشافعي 40 - 50 ، والمعرب للجوالقى 4 ، وفتح الباري 8 / 190 .